قطب الدين الراوندي
751
الخرائج والجرائح
ثم التفت إلى الحسين عليه السلام فقال له : احتفظ بها ، وأحسن إليها ، فستلد لك خير أهل الأرض في زمانه بعدك ، وهي أم الأوصياء ، الذرية الطيبة . فولدت علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام . ويروى أنها ماتت في نفاسها به ، وإنما اختارت الحسين عليه السلام لأنها رأت فاطمة بنت محمد عليهما السلام في النوم ، وأسلمت قبل أن يأخذها عسكر المسلمين . ولها قصة عجيبة وهي أنها قالت : رأيت في النوم قبل ورود عسكر المسلمين ( 1 ) علينا ، كأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله دخل دارنا ، وقعد ، ومعه الحسين عليه السلام ، وخطبني له وزوجني أبي منه . فلما أصبحت كان ذلك يؤثر في قلبي ، وما كان لي خاطب غير هذا . فلما كان في الليلة الثانية رأيت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وعليها ، وقد أتتني وعرضت علي الاسلام وأسلمت . ثم قالت : إن الغلبة تكون للمسلمين ، وإنك تصلين عن قريب إلى ابني الحسين عليه السلام سالمة ، لا يصيبك بسوء أحد . قالت : وكان من الحال أن أخرجت إلى المدينة ( 2 ) . ( 3 )
--> 1 ) " الاسلام " ه . 2 ) " أني خرجت إلى المدينة ما مسى يدي انسان " البحار . 3 ) عنه البحار : 46 / 10 ح 21 ، وعوالم العلوم : 18 / 7 ح 2 ، ومستدرك الوسائل : 13 / 377 ب 16 ح 1 ( قطعة ) . ورواه في بصائر الدرجات : 335 ح 8 باسناده إلى جابر ، عنه البحار : 46 / 9 ح 20 وعوالم العلوم : 18 / 6 ح 1 . وفي الكافي : 1 / 466 ح 1 باسناده إلى جابر ، عنه اثبات الهداة : 4 / 441 ح 14 وج 5 / 214 ضمن ح 3 ( قطعة ) ، ومدينة المعاجز : 129 ح 362 ، وحلية الأبرار : 2 / 7 وأورده في اثبات الوصية : 167 ، ومقصد الراغب : 148 ( مخطوط ) ، ومحاضرات الأدباء للراغب الأصبهاني : 1 / 347 مرسلا نحوه . وأخرجه في إحقاق الحق : 12 / 6 عن محاضرات الأدباء .